الشيخ أحمد الأنصاري
50
خلاصة القوانين
ولذا لا تعاد بالطهارة الترابية . وان كان بالنسبة إلى الأعم فلا أظن مدعى الدلالة يدعى السقوط حتى بالنسبة إلى المبدل . ولعل النزاع في المسألة لفظي فان الذي يقول بالاجزاء يقول بالنسبة إلى الحال التي وقع المأمور به عليها ، ومن يقول بعدمه يقول بالنسبة إلى الامر الحاصل في ضمن المبدل . الثالثة - محل النزاع في هذه المسألة ان اتيان المأمور به على وجهه مسقط للتعبد به ثانيا أم لا . والظاهر أن المخالف يقول : لا مانع من اقتضائه في الجملة - لا دائما - كما لا يخفى . ثم إن الكلام مع قطع النظر عن الخلاف في كون الامر للمرة أو التكرار إذ المرة انما هو بالتنصيص واسقاط القضاء على القول بالاجزاء من جهة عدم الدليل ، وكذا ثبوت فعله ثانيا في التكرار انما هو بالأصالة وفيما نحن فيه من باب القضاء أو الإعادة إذا تمهد هذه فنقول : اختلف الأصوليون في ان اتيان المأمور به على وجهه هل يقضى الاجزاء . المشهور نعم وخالف فيه أبو هاشم وعبد الجبار . لنا ان الامر لا يقتضى إلّا طلب الماهية المطلقة وهو يحصل بايجاد فرد منه . والمفروض حصوله فحصل المطلوب فسقط الوجوب بل المشروعية - أيضا - ولو قيل : حصول امتثال الامر انما هو بالنسبة إلى بعض الأحوال دون بعض فباطل إذ المكلف بالصلاة مع الوضوء - مثلا - مكلف بصلاة واحدة كما هو مقتضى الامر فإذا تعذر ذلك فمكلف بهذه الصلاة مع التيمم وظاهر الامر الثاني اسقاط الأمر الأول فعوده يحتاج إلى دليل . والاستصحاب واصالة العدم وعدم الدليل - كلها - يقتضى ذلك . مضافا إلى فهم العرف واللغة . وما مر من أن الصلاة بظن الطهارة تقضى بعد انكشاف فساد الظن فإنما هو بدليل خارجي . نعم لو ثبت ان كل مبدل يسقط بفعل البدل ما دام غير متمكن عنه فلما ذكر